فصل: فَرْعٌ:

/ﻪـ 
البحث:

هدايا الموقع

هدايا الموقع

روابط سريعة

روابط سريعة

خدمات متنوعة

خدمات متنوعة
الصفحة الرئيسية > شجرة التصنيفات
كتاب: تحفة المحتاج بشرح المنهاج



تَنْبِيهٌ:
مَا ذَكَرْته فِي السُّنَّةِ مِنْ إلْحَاقِهَا بِمَا دُونَهَا لِأَنَّهُ لَابُدَّ مَعَهَا مِنْ زِيَادَةِ لَحْظَةٍ هُوَ مَا انْتَصَرَ لَهُ الْإِسْنَوِيُّ وَغَيْرُهُ أَخْذًا مِنْ قَوْلِهِمْ: فِي الْعِدَدِ لَابُدَّ مِنْ لَحْظَةٍ لِلْعُلُوقِ وَلَحْظَةٍ لِلْمَوْضِعِ وَمَا فُسِّرَتْ بِهِ ضَمِيرٌ بَيْنَهُمَا الْمُقْتَضِي لِإِلْحَاقِ الْأَرْبَعِ بِمَا فَوْقَهَا هُوَ مَا اعْتَمَدَهُ ابْنُ الرِّفْعَةِ وَالْأَذْرَعِيُّ وَالزَّرْكَشِيُّ وَغَيْرُهُمْ وَوَجَّهُوهُ بِأَنَّهَا إذَا أَتَتْ بِهِ لِأَرْبَعٍ مِنْ الْحَلِفِ تَبَيَّنَّا أَنَّهَا لَمْ تَكُنْ عِنْدَ الْحَلِفِ حَامِلًا، وَإِلَّا زَادَتْ مُدَّةُ الْحَمْلِ عَلَى أَرْبَعِ سِنِينَ، وَأَمَّا مَا مَشَى عَلَيْهِ شَيْخُنَا هُنَا فِي شَرْحِ مَنْهَجِهِ مِنْ إلْحَاقِ السِّتَّةِ بِمَا فَوْقَهَا وَالْأَرْبَعِ بِمَا دُونَهَا فَهُوَ، وَإِنْ اقْتَضَاهُ ظَاهِرُ كَلَامِ الشَّيْخَيْنِ هُنَا لَكِنَّ بَعْضَهُ مَبْنِيٌّ عَلَى مَا مَرَّ لَهُ فِي الْوَصِيَّةِ، وَقَدْ مَرَّ رَدُّهُ، وَأَنَّ الْعِبْرَةَ فِي غَيْرِ الْوَصِيَّةِ بِالْغَالِبِ فَمَا صَرَّحُوا فِيهِ بِاللَّحْظَةِ وَاضِحٌ، وَمَا سَكَتُوا عَنْهَا فِيهِ يُحْمَلُ كَلَامُهُمْ عَلَى أَنَّهُمْ أَرَادُوهَا بِقَرِينَةٍ ذَكَرَهَا فِي نَظِيرِ مَا سَكَتُوا عَنْهَا فِيهِ، وَيُوَجَّهُ النَّظَرُ لِلْغَالِبِ هُنَا بِأَنَّ مَدَارَ التَّعَالِيقِ حَيْثُ لَا لُغَةَ مُنْضَبِطَةٌ عَلَى الْعُرْفِ، وَأَهْلُهُ إنَّمَا يَعْتَبِرُونَ مَا يَغْلِبُ وُقُوعُهُ دُونَ مَا يَنْدُرُ فَإِنْ قُلْت: حَكَمُوا فِي تَوْأَمٍ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْأَوَّلِ سِتَّةُ أَشْهُرٍ بِأَنَّهُ حَمْلٌ آخَرُ، وَلَمْ يُقَدِّرُوا لَحْظَةً، وَهَذَا يُؤَيِّدُ مَا هُنَا قُلْت لَا يُؤَيِّدُهُ بَلْ هُوَ مَحْمُولٌ عَلَيْهِ لِمَا قَرَّرْته عَلَى أَنَّ ابْنَ الرِّفْعَةِ اسْتَشْكَلَهُ بِأَنَّ كَوْنَهُ حَمْلًا آخَرَ يَتَوَقَّفُ عَلَى وَطْءٍ بَعْدَ وَضْعِ الْأَوَّلِ فَإِذَا وَضَعَتْ لِسِتَّةِ أَشْهُرٍ مِنْ وَضْعِ الْأَوَّلِ يَسْقُطُ مِنْهَا مَا يَسَعُ الْوَطْءَ فَيَكُونُ الْبَاقِي دُونَ سِتَّةِ أَشْهُرٍ، وَأَجَابَ عَنْهُ شَيْخُنَا بِأَنَّهُ يُمْكِنُ تَصْوِيرُهُ بِاسْتِدْخَالِ الْمَنِيِّ حَالَ وَضْعِ الْأَوَّلِ قَالَ: وَتَقْيِيدُهُمْ بِالْوَطْءِ فِي قَوْلِهِمْ يُعْتَبَرُ لَحْظَةً لِلْوَطْءِ جَرَى عَلَى الْغَالِبِ وَالْمُرَادُ الْوَطْءُ أَوْ اسْتِدْخَالُ الْمَنِيِّ الَّذِي هُوَ أَوْلَى بِالْحُكْمِ هُنَا بَلْ يُقَالُ يُمْكِنُ الْوَطْءُ حَالَةَ الْوَضْعِ انْتَهَى، وَسَأَذْكُرُ فِي الْعِدَدِ مَا يَرُدُّهُ، وَالْحَاصِلُ أَنَّ الَّذِي يَتَّجِهُ أَنَّهُ لَابُدَّ هُنَا مِنْ النَّظَرِ لِلْغَالِبِ بِالنِّسْبَةِ لِلسِّتَّةِ وَالْأَرْبَعِ وَأَنَّ مَنْ أَطْلَقَ إلْحَاقَ السِّتَّةِ أَوْ الْأَرْبَعِ بِالدُّونِ عَدًّا لِلَحْظَةٍ مِنْهَا أَوْ بِالْفَوْقِ لَمْ يَعُدَّهَا مِنْهَا مَعَ اعْتِبَارِهَا فَلَا خِلَافَ فِي الْمَعْنَى وَيُؤَيِّدُ مَا ذَكَرْته مِنْ النَّظَرِ لِلْغَالِبِ أَنَّهُمْ لَمْ يَعْتَبِرُوا هُنَا إمْكَانَ اسْتِدْخَالِهَا الْمَنِيَّ، وَإِنَّمَا فَصَّلُوا بَيْنَ وُقُوعِ الْوَطْءِ وَعَدَمِهِ بِالْفِعْلِ فَاقْتَضَى أَنَّهُ لَا نَظَرَ لِذَلِكَ لِنُدْرَةِ الْحَمْلِ مِنْهُ جِدًّا.
الشَّرْحُ:
(فَصْلٌ) فِي أَنْوَاعٍ مِنْ التَّعْلِيقِ بِالْحَمْلِ إلَخْ.
(قَوْلُهُ: فِي الْمَتْنِ عَلَّقَ بِحَمْلٍ إلَخْ):

.فَرْعٌ:

لَوْ عَلَّقَ بِالْحَمْلِ وَكَانَتْ حَامِلًا بِغَيْرِ آدَمِيٍّ فَفِيهِ نَظَرٌ وَالْوَجْهُ الْوُقُوعُ؛ لِأَنَّ الْحَمْلَ عِنْدَ الْإِطْلَاقِ وَيَشْمَلُ غَيْرَ الْآدَمِيِّ انْتَهَى.
(قَوْلُهُ: نَعَمْ يُنْدَبُ تَرْكُهُ حَتَّى يَسْتَبْرِئَهَا) كَذَا فِي الرَّوْضِ كَأَصْلِهِ ثُمَّ قَالَ كَأَصْلِهِ: وَإِنْ قَالَ إنْ أَحْبَلْتُكِ أَيْ فَأَنْتِ طَالِقٌ فَالتَّعْلِيقُ بِمَا يَحْدُثُ مِنْ الْحَمْلِ أَيْ وَكُلَّمَا وَطِئَهَا وَجَبَ اسْتِبْرَاؤُهَا انْتَهَى قَالَ فِي شَرْحِهِ، وَهُوَ مَمْنُوعٌ فَقَدْ تَقَدَّمَ قَرِيبًا أَنَّهُ لَا يَجِبُ.
(قَوْلُهُ: حَتَّى يَسْتَبْرِئَهَا) قَالَ فِي الرَّوْضِ وَشَرْحِهِ فَلَوْ وَطِئَهَا قَبْلَ اسْتِبْرَائِهَا أَوْ بَعْدَهُ وَبَانَتْ حَامِلًا كَانَ الْوَطْءُ شُبْهَةً يَجِبُ بِهِ الْمَهْرُ لَا الْحَدُّ انْتَهَى، وَقَوْلُهُ: بِقُرْءٍ قَالَ فِي الرَّوْضِ وَشَرْحِهِ وَالِاسْتِبْرَاءُ هُنَا كَمَا فِي اسْتِبْرَاءِ الْأَمَةِ فَيَكُونُ بِحَيْضَةٍ أَوْ بِشَهْرٍ وَالِاسْتِبْرَاءُ قَبْلَ التَّعْلِيقِ كَافٍ؛ لِأَنَّ الْمَقْصُودَ مَعْرِفَةُ حَالِهَا فِي الْحَمْلِ فَلَا فَرْقَ بَيْنَ التَّقَدُّمِ وَالتَّأْخِيرِ بِخِلَافِ الْعِدَّةِ وَاسْتِبْرَاءِ الْمَمْلُوكَةِ انْتَهَى.
(قَوْلُهُ: فِي الْمَتْنِ فَإِنْ وَلَدَتْ لِدُونِ سِتَّةِ أَشْهُرٍ إلَخْ):

.فَرْعٌ:

هَلْ تَشْمَلُ الْوِلَادَةُ خُرُوجَ الْوَلَدِ مِنْ غَيْرِ الطَّرِيقِ الْمُعْتَادِ لِخُرُوجِهِ كَمَا لَوْ شُقَّتْ فَخَرَجَ الْوَلَدُ مِنْ الشِّقِّ أَوْ خَرَجَ الْوَلَدُ مِنْ فَمِهَا فِيهِ نَظَرٌ وَصِحَّةُ الشُّمُولِ عِنْدَ الْإِطْلَاقِ؛ لِأَنَّ الْمَقْصُودَ مِنْ الْوِلَادَةِ انْفِصَالُ الْوَلَدِ فَلْيُتَأَمَّلْ.
(قَوْلُهُ: بِنَاءً عَلَى اعْتِبَارِ لَحْظَةٍ لِلْعُلُوقِ إلَخْ) قَدْ يُقَالُ لَحْظَةُ الْعُلُوقِ مُمْكِنَةٌ مِنْ أَثْنَاءِ التَّعْلِيقِ إلَخْ فَإِذَا كَانَ بَيْنَ آخِرِ التَّعْلِيقِ وَالْوَضْعِ سِتَّةُ أَشْهُرٍ أَمْكَنَ الْحُدُوثُ بَعْدَ أَوَّلِ التَّعْلِيقِ فَكَيْفَ يَتَبَيَّنُ وُقُوعُهُ مَعَ أَنَّ الظَّاهِرَ مِنْ التَّعْلِيقِ اعْتِبَارُ وُجُودِ الْحَمْلِ عِنْدَ جَمِيعِ أَجْزَاءِ التَّعْلِيقِ فَلْيُتَأَمَّلْ.
(قَوْلُهُ: مَرْدُودٌ بِأَنَّ لَفْظَ الْخَبَرِ إلَخْ) قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ وَيُجَابُ أَيْضًا بِأَنَّ الْمُرَادَ بِالْوَلَدِ فِي قَوْلِهِمْ: أَوْ وَلَدَتْهُ الْوَلَدَ التَّامَّ. اهـ.
(قَوْلُهُ: إذَا عُرِفَ أَنَّهُ لَمْ يَطَأْهَا) أَيْ: وَلَا غَيْرُهُ وَتُرِكَ ذَلِكَ لِأَنَّ الْغَالِبَ مَعْرِفَتُهُ فَلَا حَاجَةَ لِرَدِّهِ.
(قَوْلُهُ: ظَاهِرُ كَلَامِ الشَّيْخَيْنِ) مِنْهُ ظَاهِرُ الْمِنْهَاجِ؛ لِأَنَّ الْمُتَبَادِرَ مِنْ قَوْلِهِ أَوْ مِنْهُمَا أَنَّ الْمَعْنَى أَوْ بَيْنَ دُونِ سِتَّةِ أَشْهُرٍ وَأَكْثَرَ مِنْ أَرْبَعِ سِنِينَ.
(قَوْلُهُ عَدَا لِلَحْظَةٍ مِنْهَا) أَيْ مَعَ اعْتِبَارِ الِابْتِدَاءِ مِنْ أَوَّلِ الْحَلِفِ لَا مِنْ عَقِبِهِ، وَإِلَّا زَادَتْ مُدَّةُ الْحَمْلِ عَلَى أَرْبَعٍ فَتَأَمَّلْهُ.
(قَوْلُهُ: أَنَّهُمْ لَمْ يَعْتَبِرُوا إلَخْ) دَعْوَى عَدَمِ الِاعْتِبَارِ فِيهَا نَظَرٌ.
(فَصْل فِي أَنْوَاعٍ مِنْ التَّعْلِيقِ بِالْحَمْلِ وَالْوِلَادَةِ).
(قَوْلُهُ: فِي أَنْوَاعٍ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ فَإِنْ وَلَدَتْ فِي النِّهَايَةِ.
(قَوْلُهُ: وَغَيْرِهَا) كَالتَّعْلِيقِ بِالْمَشِيئَةِ وَبِفِعْلِهِ أَوْ فِعْلِ غَيْرِهِ. اهـ. ع ش.
(قَوْلُ الْمَتْنِ عُلِّقَ بِحَمْلٍ إلَخْ) وَلَوْ عُلِّقَ بِالْحَمْلِ وَكَانَتْ حَامِلًا بِغَيْرِ آدَمِيٍّ فَفِيهِ نَظَرٌ وَالْوَجْهُ الْوُقُوعُ؛ لِأَنَّ الْحَمْلَ عِنْدَ الْإِطْلَاقِ يَشْمَلُ غَيْرَ الْآدَمِيِّ سم عَلَى حَجّ وَيَنْبَغِي أَنْ يُرْجَعَ لِأَهْلِ الْخِبْرَةِ فِي مَعْرِفَةِ أَصْلِ الْحَمْلِ وَمِقْدَارِهِ فَإِنْ وَلَدَتْ لِأَقَلِّ مَا هُوَ مُعْتَادٌ عِنْدَهُمْ طَلُقَتْ، وَإِلَّا فَلَا. اهـ. ع ش.
(قَوْلُهُ: بِأَنْ ادَّعَتْهُ) إلَى قَوْلِهِ؛ لِأَنَّهُ مِنْ ضَرُورِيَّاتِ الْوِلَادَةِ فِي الْمُغْنِي عِبَارَتُهُ تَنْبِيهٌ الْمُرَادُ بِظُهُورِ الْحَمْلِ أَنْ تَدَّعِيَهُ الزَّوْجَةُ وَيُصَدِّقَهَا الزَّوْجُ عَلَى ذَلِكَ أَوْ يَشْهَدَ بِهِ إلَخْ.
(قَوْلُهُ: بِنَاءً عَلَى أَنَّهُ يَعْلَمُ) أَيْ يَظُنُّ ظَنًّا غَالِبًا بِدَلِيلِ مَا يَأْتِي.
(قَوْلُهُ: فَلَا تَكْفِي شَهَادَةُ النِّسْوَةِ) أَيْ وَلَوْ أَرْبَعًا؛ لِأَنَّ الطَّلَاقَ لَا يَقَعُ بِذَلِكَ مُغْنِي وع ش.
(قَوْلُهُ: كَمَا لَوْ عَلَّقَ) أَيْ الطَّلَاقَ (قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ) أَيْ ثُبُوتَ النَّسَبِ وَالْإِرْثِ. اهـ. ع ش عِبَارَةُ الرَّشِيدِيِّ أَيْ؛ لِأَنَّ الْمَذْكُورَ. اهـ.
(قَوْلُهُ: وَلَوْ شَهِدْنَ بِذَلِكَ) أَيْ الْحَمْلِ. اهـ. ع ش وَقَالَ الْكُرْدِيُّ أَيْ الْحَمْلُ الظَّاهِرُ. اهـ. وَهُوَ الظَّاهِرُ.
(قَوْلُهُ: ثُمَّ الْأَصَحُّ عِنْدَهُمَا إلَخْ) يَلْزَمُ مِنْ الدُّخُولِ بِهَذَا عَلَى الْمَتْنِ ضَيَاعُ جَوَابِ الشَّرْطِ فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ. اهـ. رَشِيدِيٌّ.
(قَوْلُهُ إذَا وُجِدَ ذَلِكَ) أَيْ التَّصْدِيقُ أَوْ شَهَادَةُ رَجُلَيْنِ. اهـ. رَشِيدِيٌّ.
(قَوْلُهُ: وَقَعَ حَالًا) أَيْ ظَاهِرًا فَلَوْ تَحَقَّقَ بَعْدَ انْتِفَاءِ الْحَمْلِ بِأَنَّ مَضَى أَرْبَعُ سِنِينَ مِنْ التَّعْلِيقِ، وَلَمْ تَلِدْ تَبَيَّنَ عَدَمُ وُقُوعِهِ وَعَلَى هَذَا فَلَوْ ادَّعَتْ الْإِجْهَاضَ قَبْلَ مُضِيِّ الْأَرْبَعِ فَالْأَقْرَبُ أَنَّهَا لَا تُقْبَلُ؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ إجْهَاضِهَا وَالْعِصْمَةُ مُحَقَّقَةٌ. اهـ. ع ش.
(قَوْلُهُ: وَإِنْ عَلِمَ) أَيْ غَلَبَ عَلَى الظَّنِّ بِدَلِيلِ مَا يَأْتِي بَعْدَهُ. اهـ. رَشِيدِيٌّ.
(قَوْلُهُ: بِأَنَّ لِلظَّنِّ الْمُؤَكَّدِ) أَيْ بِأَنْ اسْتَنَدَ إلَى شَيْءٍ. اهـ. ع ش.
(قَوْلُهُ لَا يُؤَثِّرُ إلَخْ) خَبَرُ وَكَوْنُ الْعِصْمَةِ إلَخْ.
(قَوْلُهُ يَظْهَرُ حَمْلٌ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي أَيْ: وَإِنْ لَمْ يَكُنْ بِهَا حَمْلٌ ظَاهِرٌ لَمْ يَقَعْ حَالًا وَيُنْظَرُ حِينَئِذٍ فَإِنْ وَلَدَتْ إلَخْ.
(قَوْلُهُ: حَلَّ لَهُ الْوَطْءُ) إلَى الْمَتْنِ فِي الْمُغْنِي.
(قَوْلُهُ: نَعَمْ يُنْدَبُ إلَخْ) كَذَا فِي الرَّوْضِ كَأَصْلِهِ ثُمَّ قَالَ كَأَصْلِهِ، وَإِنْ قَالَ إنْ أَحْبَلْتُكِ فَأَنْتِ طَالِقٌ فَالتَّعْلِيقُ بِمَا يَحْدُثُ مِنْ الْحَمْلِ وَكُلَّمَا وَطِئَهَا وَجَبَ اسْتِبْرَاؤُهَا انْتَهَى قَالَ فِي شَرْحِهِ قَالَ فِي الْمُهِمَّاتِ، وَهُوَ مَمْنُوعٌ فَقَدْ تَقَدَّمَ قَرِيبًا أَنَّهُ لَا يَجِبُ انْتَهَى. اهـ. سم وَاعْتَمَدَ النِّهَايَةُ وَالْمُغْنِي مَا فِي الرَّوْضِ وَأَصْلِهِ وَرَدَّا عَلَى الْإِسْنَوِيِّ بِالْفَرْقِ بِأَنَّ مَا تَقَدَّمَ فِيمَا إذَا كَانَ قَبْلَ الْوَطْءِ، وَهَذَا فِيمَا بَعْدَ الْوَطْءِ الَّذِي هُوَ سَبَبٌ ظَاهِرٌ فِي حُصُولِ الْحَمْلِ. اهـ.
(قَوْلُهُ حَتَّى يَسْتَبْرِئَهَا) فَلَوْ وَطِئَهَا قَبْلَ اسْتِبْرَائِهَا أَوْ بَعْدَهُ وَبَانَتْ حَامِلًا كَانَ الْوَطْءُ شُبْهَةً يَجِبُ بِهِ مَهْرُ الْمِثْلِ لَا الْحَدُّ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي وَرَوْضٌ مَعَ شَرْحِهِ قَالَ ع ش قَوْلُهُ يَجِبُ بِهِ مَهْرُ الْمِثْلِ إلَخْ، وَكَذَا الْحُكْمُ فِي كُلِّ مَوْضِعٍ قِيلَ فِيهِ بِعَدَمِ وُقُوعِ الطَّلَاقِ ظَاهِرًا مِنْ أَنَّهُ يَجُوزُ لَهُ الْوَطْءُ وَإِذَا تَبَيَّنَ وُقُوعُ الطَّلَاقِ بَعْدُ فَهُوَ وَطْءُ شُبْهَةٍ يَجِبُ بِهِ الْمَهْرُ لَا الْحَدُّ، وَكَذَا لَوْ حَرُمَ الْوَطْءُ لِلتَّرَدُّدِ فِي الْوُقُوعِ ثُمَّ تَبَيَّنَ الْوُقُوفُ يَجِبُ الْمَهْرُ لَا الْحَدُّ لِلشُّبْهَةِ. اهـ.
(قَوْلُهُ بِقُرْءٍ احْتِيَاطًا) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَالنِّهَايَةِ وَالرَّوْضِ وَالِاسْتِبْرَاءُ هُنَا كَمَا فِي اسْتِبْرَاءِ الْأَمَةِ فَيَكُونُ بِحَيْضَةٍ أَوْ بِشَهْرٍ وَالِاسْتِبْرَاءُ قَبْلَ التَّعْلِيقِ كَافٍ؛ لِأَنَّ الْمَقْصُودَ مَعْرِفَةُ حَالِهَا فِي الْحَمْلِ. اهـ.
(قَوْلُ الْمَتْنِ فَإِنْ وَلَدَتْ إلَخْ) وَيَتَّجِهُ شُمُولُ الْوِلَادَةِ خُرُوجَ الْوَلَدِ مِنْ غَيْرِ الطَّرِيقِ الْمُعْتَادِ كَخُرُوجِهِ مِنْ فَمِهَا، وَمِنْ مَحَلِّ الشَّقِّ لِلْبَطْنِ؛ لِأَنَّ الْمَقْصُودَ مِنْ الْوِلَادَةِ انْفِصَالُ الْوَلَدِ سم عَلَى حَجّ وَلَوْ قِيلَ بِعَدَمِ الْوُقُوعِ لِانْصِرَافِ الْوِلَادَةِ لُغَةً وَعُرْفًا لِخُرُوجِ الْوَلَدِ مِنْ طَرِيقِهِ الْمُعْتَادِ لَمْ يَبْعُدْ. اهـ. ع ش وَمَا نَقَلَهُ عَنْ سم أَقْرَبُ (قَوْلُ الْمَتْنِ فَإِنْ وَلَدَتْ إلَخْ) فَإِنْ وَلَدَتْ وَلَدًا كَامِلًا أَمَّا إذَا أَلْقَتْ لِدُونِهَا أَيْ السِّتَّةِ الْأَشْهُرِ عَلَقَةً أَوْ مُضْغَةً يُمْكِنُ حُدُوثُهَا بَعْدَ التَّعْلِيقِ فَلَا يَقَعُ عَلَيْهِ شَيْءٌ. اهـ. مُغْنِي وَكَأَنَّ وَجْهَ عَدَمِ تَعَرُّضِ الشَّارِحِ لِذَلِكَ الْقَيْدِ؛ لِأَنَّ إلْقَاءَ مَا ذُكِرَ لَا يُسَمَّى وِلَادَةً فَلَا حَاجَةَ لِلتَّقْيِيدِ. اهـ. سَيِّدُ عُمَرَ أَقُولُ، وَقَدْ يَرُدُّ هَذَا التَّوْجِيهَ مَا يَأْتِي فِي شَرْحِ أَوْ وَلَدْت فَأَنْتِ طَالِقٌ.
(قَوْلُهُ: أَوْ لِسِتَّةِ أَشْهُرٍ فَقَطْ) خِلَافًا لِلنِّهَايَةِ كَمَا يَأْتِي.
(قَوْلُهُ: بِنَاءً عَلَى اعْتِبَارِ لَحْظَةٍ لِلْعُلُوقِ) قَدْ يُقَالُ لَحْظَةُ الْعُلُوقِ مُمْكِنَةٌ مِنْ أَثْنَاءِ التَّعْلِيقِ إلَى آخِرِهِ فَإِذَا كَانَ بَيْنَ آخِرِ التَّعْلِيقِ وَالْوَضْعِ سِتَّةُ أَشْهُرٍ أَمْكَنَ الْحُدُوثُ بَعْدَ أَوَّلِ التَّعْلِيقِ فَكَيْفَ يَتَبَيَّنُ وُقُوعُهُ مَعَ أَنَّ الظَّاهِرَ مِنْ التَّعْلِيقِ اعْتِبَارُ وُجُودِ الْحَمْلِ عِنْدَ جَمِيعِ أَجْزَاءِ التَّعْلِيقِ فَلْيُتَأَمَّلْ. اهـ. وَسَيَأْتِي فِي التَّنْبِيهِ الْجَوَابُ عَنْهُ بِمَا حَاصِلُهُ أَنَّ مَا ذَكَرَ نَادِرٌ، وَإِنَّمَا النَّظَرُ لِلْغَالِبِ.
(قَوْلُهُ: فَتَكُونُ السِّتَّةُ) أَيْ: الْأَشْهُرُ.
(قَوْلُهُ: أَيْ مِنْ آخِرِهِ) إلَى التَّنْبِيهِ فِي النِّهَايَةِ.
(قَوْلُهُ: أَخْذًا مِمَّا مَرَّ) أَيْ أَوَّلَ الْفَصْلِ الَّذِي قَبْلَ هَذَا الْفَصْلِ، وَقَوْلُهُ: لِمَا مَرَّ أَيْ أَوَّلَ الْوَصِيَّةِ. اهـ. كُرْدِيٌّ.